دراسة: الكلاب طوّرت نظرات عيونها لتستميل مشاعر البشر

وتساعد هذه الحركة العضلية في أن تبدو أحداق عيون الكلاب أكثر اتساعا وأكثر شبها بعيون الأطفال، كما أنها تشبه حركة يقوم بها البشر للتعبير عن الحزن.
وتقول جوليان إن البشر يميلون بشكل "لا واعٍ" إلى الاهتمام بالكلاب صاحبة تلك النظرات والتي تعدّ ميزة تطورية، ستشهد تحسنا في الأجيال المقبلة.
وتضيف جوليان في دراسة نشرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة: "الدليل دامغ على أن الكلاب بعد ترويضها من الحياة البرية استطاعت تطوير عضلة تمكّنها من رفع الحاجب الداخلي".
توصلت دراسات التشريح وعلم النفس المقارن، والتي أجريت في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى أن هذا التطور حدث على مدى آلاف السنين من تعايش الكلاب مع الآدميين.
وأظهر بحثٌ سابق أن الكلاب تلجأ إلى تلك النظرات التعبيرية عندما يحدق إنسان النظر بها - مما يوحي بأنه سلوك متعمد ومقصود للاستهلاك الآدمي.
وتقول عالمة التشريح المشاركة في البحث، آن باروز، من جامعة ديوكين في الولايات المتحدة، إن وتيرة التطور التي شهدتها العضلات الوجهية لدى الكلاب كانت "سريعة بشكل ملحوظ" ويمكن ربط ذلك بشكل مباشر بنجاح التكيف الاجتماعي الذي أحرزته الكلاب مع الآدميين.
وتقول الباحثة بريغيت وولر من جامعة بورتسموث، إن ما توصلت إليه الأبحاث يكشف عن "أهمية ما تمتلكه الوجوه من قدرة على اجتذاب انتباهنا، ومدى تأثير تعبيرات تلك الوجوه في التفاعل الاجتماعي".
بعد رحيل الرئيس المصري السابق محمد مرسي ثار الجدل مرة أخرى بشأن الطريقة التي أدار بها البلاد خلال فترة حكمه التي استمرت عاما واحدا.
وكان مرسي، الذي وافته المنية يوم الاثنين 17 يونيو/حزيران عن 68 عاما، هو أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر المعاصر، إذ تولى الحكم في شهر يونيو/حزيران 2012 بعد أول انتخابات شهدتها مصر عقب الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ليكون الرئيس الأول بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011. وأستمر مرسي رئيسا لمصر إلى أن أطاح به الجيش في 3 يوليو/حزيران 2013.
ولم ينته الخلاف منذ ذك الوقت حول الطريقة التي أدار بها مرسي البلاد، وحول الطريقة التي تم بها إنهاء حكمه على يد الجيش. فعلى سبيل المثال يرى الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إريك تريجر في كتابه "الخريف العربي: كيف فاز الإخوان المسلمون بمصر وخسروها في891 يوما؟" أن الإخوان المسلمين لم يخطفوا الثورة، كما يرى البعض، لكنهم كانوا في الواقع الحركة الوحيدة المنظمة والمنضبطة في مصر لدرجة تكفي لتحدي النظام القديم في الانتخابات عقب الثورة.
وأشار إلى أن تحرك الجيش ضد مرسي لم يكن النتيجة الحتمية لتصميمه على حرمان الإخوان من مكانهم في هيكل السلطة السياسية، وإنما كان افتقار الإخوان للرؤية والكفاءة هو الذي دفع أكبر حشود في مصر على الإطلاق إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح.
في المقابل يقول مؤيدو الرئيس الراحل أن مرسي لم يتمكن من تنفيذ برنامجه الانتخابي لقصر فترة حكمه. كما أن زعماء بعض القوى الإقليمية، مثل السعودية والإمارات التي ساعدت على الإطاحة بمرسي من وجهة نظرهم نتيجة دعمها لرموز النظام السابق، لم تكن لترضى بنجاح واستمرار حكم الإخوان المسلمين لمصر لأن ذلك يمثل تهديدا لحكمهم.
وتظل أحد أبرز الانتقادات التي وجهت لحكم محمد مرسي هو اعتماده أساسا على جماعة الإخوان المسلمين دون أن يسعى إلى تشكيل توافق سياسي أوسع يشمل مختلف الأطياف والتوجهات السياسية في مصر. وفي هذا السياق قال وزير الخارجية والمرشح الرئاسي السابق عمرو موسى عقب وفاة مرسي إن التاريخ سيحكم على حكم الإخوان سلبيا.
وكتب موسى على حسابه في تويتر: "كان محمد مرسي رمزا لحكم الإخوان المسلمين لمصر لعام كامل لم يستطع أن يؤدي فيه كرئيس لكل المصريين". وأضاف: "سوف يحكم التاريخ على نتائج حكم الجماعة ورئيسها لهذا البلد الكبير.. أعتقد أنه سيكون حكما سلبيا.. رحمه الله وغفر له".
ويرى منتقدون لحكم مرسي أن دخول الإخوان المسلمين على خط ثورة 25 يناير عام 2011 بشكل عام لم يكن بنية الإصلاح وإنما بهدف تنفيذ تجربة حكم إسلامي في مصر. ورغم إعلان مرسي أنه رئيس لكل المصريين عندما تولى الحكم في 30 يونيو 2012، وهو ما كان يكرره في كل خطاباته، إلا أنه أعطى الإسلاميين اليد العليا في العديد من مفاصل الدولة المهمة ومنها بعض الوزارات الرئيسية.
كما قام بعزل العديد من المحافظين ليحل محل نصفهم تقريبا عناصر من الإخوان المسلمين، فضلا عن تعيين عناصر جهادية سابقة، مثل اختيار عادل الخياط عضو حزب البناء والتنمية، الجناح السياسي للجماعة الإسلامية محافظا للأقصر. خطوة رآها البعض بأنها تخلو من أي فطنة سياسية لا سيما وأن الجماعة الإسلامية وُجهت إليها اتهامات بالتورط في ارتكاب مذبحة الأقصر في نوفمبر عام 1997، التي راح ضحيتها نحو 60 سائحا وكان لها تأثير سلبي كبير على السياحة في مصر.
يرى المنتقدون أن مرسي لم يكن يصلح لحكم مصر لأنها تحتاج إلى رجل قوي يستطيع بسط نفوذه على كل مفاصل الدولة ويضمن ولاء الجميع، بما فيهم الجيش، وهو ما افتقر إليه الرئيس الراحل.
كان مرسي قد خاض انتخابات الرئاسة ببرنامج "مشروع النهضة" الذي مثل برنامجه الانتخابي. وأكدت جماعة الإخوان المسلمين في بيانها أن لديها "مشروعاً لنهضة الوطن في مختلف المجالات، وأن مرشحها يحمل هذا المشروع الذي يؤيده الشعب المصري، وتسعي الجماعة والحزب إلي تحقيقه لتعبر مصر إلي بر الأمان، وتتبوأ مكانتها اللائقة بين الأمم والشعوب".
لكن مرسي أخفق في الوفاء بأي من وعوده الانتخابية خلال السنة المضطربة التي أمضاها في الحكم. ويصر مؤيدو مرسي على أنه تم إفشال تجربته في الحكم من قبل قوى داخلية رافضة له علاوة على قوى أقليمية، خاصة السعودية والإمارات، حاربته منذ اليوم الاول لتوليه السلطة. فيما يصر معارضو مرسي على أن خطأه الأساسي، حسبما يرون، هو إقصاء الآخرين واحتكار السلطة من قبل جماع الإخوان المسلمين.

Comments

Popular posts from this blog

مصر تسترد تابوتا أثريا مسروقا بعد عرضه في متحف في نيويورك

يارا كامران تكتب في الصحافة وهي لا تزال في مرحلة الدراسة الجامعية

هل يستطيع لبنان المأزوم اقتصادياً تسديد ديونه؟